السيد محمد هادي الميلاني

270

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

ذلك أنه متى لم يحرز المقام بمقدار الشهر لا بد من عدا الثلاثين يوما ، فليتدبر . ثم إن ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) من أن انكسار الشهر يوجب إكمال الثلاثين ، وكذا ما ذكره في ( مفتاح الكرامة ) ( 1 ) من نفى الخلاف فلا يكون دليلا ، فإن الأول قيده بكلمة ( على الظاهر ) ، والثاني انما حكى نفى الخلاف ، وذلك غير الإجماع ، مضافا إلى عدم حجية الإجماع المنقول . هذا كله بالنسبة إلى الاستظهار من الروايات ، لكن لو فرض الإجمال ، وحصل الشك فمقتضى الأصل هو الأخذ بالثلاثين من أجل أن عموم مضمون قوله عليه السلام ( من لم يرد المقام عشرة أيام قصر ) قد خصص بما زاد على الثلاثين ، ويشك في خروج اليوم الذي به تتم الثلاثون فمقتضى أصل عدم تخصيص الزائد يحكم بالقصر فيه . وربما يعبر باستصحاب وجوب القصر ، لكنه مسامحة في التعبير ، ضرورة ان وجوبه في الأيام السابقة معلوم ، والذي هو مشكوك فيه عبارة عن الوجوب في اليوم ، ولا حالة سابقة له ، فلا بد من أن يكون المراد بالاستصحاب هو أصالة عدم التخصيص كما ذكرناه . نعم ، يشكل ذلك في عبارة من جمع بينهما كما في

--> ( 1 ) قال في ( مفتاح الكرامة ) ج 3 ص 589 : « والحاصل انه لا خلاف في أن العبرة في الشهر بالثلاثين مع حصول التردد في غير أوله »